آخر الأخبار :

موسكو والرياض يختلفان حول دور حزب الله وإيران في سوريا..

أظهرت تصريحات وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسعودي عادل الجبير أن الاختلاف في مواقف موسكو والرياض حول دور القوات الإيرانية وحزب الله في سوريا مازال قائما.
وشدد الضيف السعودي خلال مؤتمر صحفي مشترك للوزيرين في موسكو، على أنه “لا مكانة” لقوات الحرس الثوري الإيراني وقوات حزب الله “في أي مكان بالعالم العربي”. ووصف “تدخلات الحرس الثوري في العراق وسوريا ولبنان وفي الخليج وفي اليمن” بأنها أمر غير مقبول ومرفوض. واتهم حزب الله بأنه يقوم بعمليات في أماكن مختلفة من أجل الأجندة الإيرانية، مؤكدا استمرار مساعي الرياض لوضع حد لتلك “التدخلات”.
بدوره ذكر وزير الخارجية الروسي بأن حزب الله والقوات الإيرانية تعمل في سوريا تلبية لطلب الحكومة السورية، تماما مثل القوات الجوية الفضائية الروسية.
واستطرد قائلا: “نعرف موقف المملكة العربية السعودية، ومن الواضح أن مواقفنا بهذا الشأن غير متطابقة على الإطلاق. لكننا متفقون على أن تسوية الأزمة في سوريا تتطلب مشاركة كافة الأطراف السورية دون استثناء وجميع اللاعبين الخارجيين الذين يتمتعون بالتأثير على هذه الأطراف، وذلك باستثناء التنظيمات المصنفة كإرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي”.
وذكر بأن روسيا لا تعتبر حزب الله والحرس الثوري الإيراني من التنظيمات الإرهابية، بل يتعلق الحديث عن استثناء الإرهابيين من العملية السياسية بسوريا، بتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” فقط.
وأعاد إلى الأذهان أن إيران تلعب بجانب تركيا وروسيا دورا ضامنا لوقف إطلاق النار في سوريا ضمن عملية أستانا، وهو أمر يكتسب أهمية محورية في المرحلة الراهنة.
بدوره، جدد وزير الخارجية السعودي موقف الرياض من مصير الرئيس السوري بشار الأسد، باعتبار أنه لا دور له في مستقبل سوريا وعملياتها السياسية بصفه مسؤولا عن قتل 300 ألف مواطن سوري، موضحا: “يجب أن يدفع النظام السوري ثمن استخدام الكيمياوي”. وقال إن على النظام السوري إثبات أنه لا يملك أسلحة كيمياوية.
وكان لافروف قد أكد في مستهل اللقاء، تعزيز التفاهم بين البلدين فيما يخص الملفات الدولية والوضع في أسواق النقط.
وأضاف أن محادثاته مع الجبير ستتركز بدرجة كبيرة على الملف السوري، حيث تدخل عملية التسوية السياسية مرحلة حاسمة.
وعبر الوزير الروسي عن سروره لهذه الفرصة لتبادل الآراء حول وضع العلاقات الثنائية والتعاون في الساحتين الدولية والإقليمية.
وذكر لافروف بأن الرئيس فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على اتصال دوري لتحديد النهج الرئيسي لتطوير العلاقات الروسية السعودية، التي تشمل كافة الجوانب تقريبا لحياة الدولتين، لا سيما الحوار السياسي، والعلاقات بين المؤسسات المعنية، بما في ذلك وزارتا خارجية البلدين والوزارات الأخرى المعنية بالمسائل الاقتصادية، بالإضافة إلى العلاقات بين برلماني البلدين والتعامل الإنساني.
واستطرد قائلا: “إننا نقدر عاليا تعاوننا والتفاهم المتزايد حول العديد من المسائل، ليس مسائل السياسة الدولية فحسب، بل ومسائل تتعلق بعمل الأسواق الدولية للموارد الطبيعية”.
بدوره أشار الجبير إلى تطلع الجانب السعودي لتبادل الآراء مع موسكو حول التحديات المشتركة، مؤكدا أن قيادة الدولتين حريصة جدا على تعزيز العلاقات التاريخية. وتابع أن الرياض تتذكر دائما أن روسيا أول دولة اعترفت بالمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى الروابط التاريخية والإنسانية، والمصالح والمبادئ المشتركة في المجال السياسي التي تربط بين البلدين. وأضاف أن هناك تحديات كثيرة يجب تجاوزها عبر التشاور والتنسيق بين الجانبين. كما عبر الجبير عن قناعته بوجود فرص كبيرة لتحقيق إنجازات كثيرة أمام موسكو الرياض.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://ni-news.net/news1619.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.