آخر الأخبار :

بعد الطائرة الاستخبارية .. تحدي الحدود الشمالية يتفاقم في الأردن مع شغب داخلي في مخيم الركبان


تتفاقم التحديات على الحدود الشمالية للأردن بصورة متسارعة ليضاف الى التحديات الامنية والاستخبارية القادمة من الجانب السوري تحدٍّ من وزن العنف والفوضى في مخيم الركبان الحدودي.
ويشهد مخيم الركبان للاجئين السوريين في المنطقة الحدودية الفاصلة بين الأردن وسوريا خلال اليومين الأخيرين، احتجاجات على عدم وصول المساعدات الأممية التي أرسلت للمخيم لأغلب الأسر، ونهبها واحتكارها من قبل جماعات مسلحة يفترض لها حراسة المخيم.
الأردن من جانبه يواصل المراقبة دون التدخل في شؤون المخيم رغم تفاقم الحالة، باعتبار المخيم اصلا يمتلك ما يشبه الادارة الذاتية من قبل “جيش أحرار العشائر”، الا انه حذر من مختلف التداعيات الممكنة على حدوده، خصوصا وهي الحدود التي شهدت حادثا مؤسفا قبل ما يقارب العام، وهي ما عرفت بأحداث الركبان.
معاناة اهل المخيم تتزايد مع اعتبار المنظمات الاممية لجيش احرار الشام كجهة مسؤولة، إذ لا يتوقف الامر عند عدم توزيع الاحتياجات والمعونات بل يتجاوز ذلك وصولا للكثير من الانتهاكات التي لا يبدو ان اخرها قتل فتاة واصابة اثنتين اخريين برصاص الجيش المذكور.
بالنسبة لعمان فالشعور بـ “الجرّ” لمعركة وتدخلات في الاراضي السورية واضح، ومن هنا تراقب عمان كل ما يجري على الحدود دون التجاوز على القاعدة الاساسية القاضية بعدم التدخل في الجوار السوري، وعدم الانجرار لمستنقع الازمة، والحديث في السياق يتضمن الطائرة الاستطلاعية (دون طيار) التي دمرها سلاح الجو الملكي قبل يومين ولم يتضح مصدرها بعد، والتي كانت بالقرب من محافظة المفرق (شمال شرق العاصمة).
تصريح وزير الاعلام والاتصال الدكتور محمد المومني واضح في السياق وهو يذكر الخميس ان من يقترب من الحدود الاردنية سيكون مصيره القتل والتدمير، في تطمين جديد لعدم نية عمان الدخول للاراضي السورية والحرب فيها، كما في تذكير للقاعدة الذهبية عن ضرورة ضبط الحدود الاردنية مع سوريا بصورة اكبر كون الجيش السوري النظامي غير موجود.
في الاثناء يراقب الاردن ايضا تقسيم المناطق التي اصطلح على تسميتها “مناطق تخفيف التصعيد” في الاراضي السورية ويبحث في الواقع عن احتمالية توفير مناطق من ذات التصنيف الامن للبلاد، رغم افتراض كبير بأن المناطق المذكورة قد تزيد الاعباء الامنية في السياق على عمان، كون درعا وحدودها لا تزال بقبضة الجماعات المسلحة بدلا من الجيش العربي السوري.
بكل الاحوال، تتزايد التحديات على الحدود الاردنية بينما عمان تحاول جاهدة التحلي بالكثير من الحكمة في انتظار الوصول للتفاهم السياسي المنشود في سوريا وبالتالي عدم الحاجة لأي تدخلات، خصوصا وهي تدرك جيدا أن احتضان اراضيها لتدريبات الاسد المتأهب خلال الايام المقبلة من جهة، وتواجدها في زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسعودية والتي يحمل فيها ملفّي سوريا وفلسطين ستكونان كفيلتان أساساً بتأجيج بعض الانفعالات والتوترات التي لم يتضح شكلها بعد.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://ni-news.net/news1669.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.