آخر الأخبار :

جمال سليمان .. قاتل و إرهابي وداعم للإرهاب بزي المقاوم .. فمن هو؟

مشاغبات سياسية / الحلقة الأولى من التاريخ الإجرامي لحركة "أنصار الشيطان"

لا يوجد أي فلسطيني في مخيمات لبنان لا يعرف من هو جمال سليمان ، البعض يعتبره مقاوم قاتل ضد إسرائيل في مطلع الثمانينات والبعض يرى فيه مجرماً متورطاً في حقل واسع من الدماء الزكية ، ومن هنا نود الكتابة عن تاريخ هذا الرجل الذي يحمل في رقبته عدد لا يحصى من الأرواح ويداه ملطختان بالدماء ولا يوجد إحصاء لجرائمه ومن هنا نذكر أبرزها ونستغرب لماذا مازال هذا الرجل حر طليق يفلت من العقاب ويحتضن من قبل اطراف المقاومة كما يطلق عليهم ويتحرك بحرية مطلقة دون قيود رغم الأحكام الغيابية بحقه التي تتراوح بين الإعدام والمؤبد ومئات مذكرات التوقيف وجميعها صادر عن القضاء اللبناني ... فمن هو جمال سليمان هذا؟؟ .

جمال حسن سليمان في العقد السادس من العمر، كان قائد لكتيبة شهداء عين الحلوة التابعة لحركة فتح ، وقد طرد من الحركة بقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات في مطلع كانون الثاني 1990 لاتهامه بالتنسيق مع المنشقين عن فتح أنذاك بقيادة أبو موسى ومع الجبهة الشعبية القيادة العامة التي يترأسها أجمد جبريل وتعاونه الوثيق مع المخابرات السورية.

وفي مطلع التسعينات تحالف مع جماعة المجلس الثوري التابعة للمدعو أبو نضال وبدأ بالاشتراك في إغتيال القيادات الفلسطيني المؤثرة في الشارع الفلسطيني لا سيما التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ما أشار إلى ابتعاده عن مظلّة المنظمة وفصائلها الفلسطينية لا بَل أصبح يكن عداء والبغض لها.
وبحكم علاقته المتينة مع المنظومة الأمنية السورية أستطاع تأسيس تنظيمه الخاص تحت مسمى حركة أنصار الله الفلسطينية وأنطلق بهذا الإسم بدعم مالي وعسكري كبير من حزب الله اللبناني، وأنتقل ليصبح بندقية للإيجار حيث أنغمس في وحل المعارك اللبنانية وقاتل ضد حركة فتح إلى جانب حزب الله حين اندلع القتال بين الحزب وفتح في إقليم التفاح بدءاً من كانون الثاني 1990 على هامش القتال المشتعِل بين الحزب وحركة أمل في المنطقة منذ العام 1988.

يتبنّى جمال سليمان عبر تنظيمه أنصار الله في العلن طروحات "حزب الله" السياسية، وهو يحاول أن يشكّل امتداداً له في الوسط الفلسطيني، إلا أنه في الواقع يتبنى الفكر التكفيري المتطرف ويساند الحركات الإرهابية ويبتز حزب الله بالسلاح والمال لفرض سيطرة تنظيمه في المخيمات الفلسطينية تحت إدعاء بأن تنظيمه يتبنى فكر المقاومة بينما هو مرتبط بأجهزة أمنية إقليمية تستهدف السلم الأهلي وتنفذ مخططات لا تخدم سوى أعداء القضية والإنسانية.

وبالعودة إلى ما قبل التسعينات، لاقى جمال حسن سليمان منافسة قوية من قيادات في حركة فتح وكان يتمنى ان يكون الرقم الأول فلجأ الى عمليات الاغتيال لرموز الحركة بدأ بمحاولة قتل القيادي يونس عوّاد قائد قوات الثورة في بيروت وقتل أحد مرافقيه وأصيب عواد أنذاك في هذا الهجوم في منطقة القرية صيدا, ومحاولة قتل القيادي كمال مدحت عام 1990، وجريمة قتل القيادي الفتحاوي راسم الغول بالتعاون مع هشام شريدي عام 1988 وأفتخر حينها بذلك، ومحاولة إغتيال قائد قوات المليشيا في فتح اللواء أنور ماضي ومحاولة اغتيال العميد منير المقدح وشقيقه أبو طارق الملقب بالطاووس عام 1989، ومن هؤلاء القادة المذكورين من تم اغتيالهم على يد عصابة المجلس الثوري بالتواطئ مع جمال سليمان.

وخلال معارك أقليم التفاح المشهورة تورط في قتل مئة وخمسون عنصراً من حركة فتح وأعدم بيديه اثنان وثلاثون عنصر من فتح وحلفائها بطلقات في الرأس من مسدسة الحربي، كما وهاجم موقع لحركة فتح في منطقة سيروب وأعدم بدم بارد سبعة عناصر من فتح بينهم ابن خالة القيادي أبو محمد زعروره.

وفي معركة المجلس الثوري ضد حركة فتح، قاتل سليمان إلى جانب المجلس الثوري وطرد من مخيم عين الحلوة مع هشام شريدي في تلك المعركة على يد القيادي في فتح أبو محمد زعروره الذي اقتحم أنذاك كل مواقع جمال سليمان وحتى بيته في منطقة جبل الحليب وهرب الى ثكنة مكسيمو في عبرا صيدا.

لعل ما نذكره في هذا الحلقة بسيط وبسيط من سلسلة الجرائم التي أرتكبها جمال سليمان وما خفي منها كان أعظم لكننا نذكر أبرز تلك الجرائم، ولا ننسى دور سليمان في توتير أجواء المخيمات دائماً وفي كل معركة يكون له أصبع أو تورط بإشعالها او عبر دعم بعض أطرافها بالسلاح والعناصر.
وفي التاريخ الحديث وتحديداً في العام 2004 اتُهم تنظيم عصابة أنصار الله التي يترأسه سليمان ب نَصبَ صواريخ لقصف تلفزيون المستقبل، وذلك بناءً على بيان صدر باسم التنظيم، على رغم نَفيه اللاحق.

وفي نيسان 2014 نفذ سليمان مجزرة في مخيم المية وميه راح ضحيتها سبعة أشخاص خلال كمين محكم لقتل القيادي في فتح أحمد رشيد وبعد قتل رشيد واخوته بدم بارد تم احتلال أملاكة من قبل تنظيم عصابة أنصار الله ومرت الجريمة مرور الكرام دون محاسبة وأمام أعين كافة القوى الفلسطينية والأجهزة الأمنية اللبنانية، وكشفت جريدة النهار في عددها 8 نيسان 2014 حقيقة ما حصل، موضحة ان "قيادة انصار الله" باغتت احمد رشيد والمقربين منه من دون سابق انذار وشنت عليهم هجمات مسلحة في اماكن تواجدهم وعملهم وتمكنت في اقل من ساعة من القضاء على رشيد وشقيقاه وعدد من المرافقين، من دون ان يتمكن الاخرين من الرد على مصادر النار، وتبين ان اصابات غالبية القتلى في الراس والوجه، كما افيد أيضاً أن احد انصار الرشيد وكان يعمل في ورشة بناء عائدة لمسؤوله حيث تم استهدافه برشاش دوشكا عيار 500 ملم، وأشارت النهار الى ان "انصار الله" صادروا محتويات المحال والمستودعات العائدة لرشيد ومن ضمنها اسلحة وعتاد حربي واموال نقدية .

وفي 12/4/2016 اغتيل أمين سر حركة “فتح” في مخيم المية ومية، فتحي زيدان، الملقلب بـ ”الزورو”، إثر تفجير استهدف سيارته عند المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة، في صيدا جنوب لبنان، في انفجار كبير بعبوة ناسفة قيل أنها وضعت في سيارته حيث أدت إلى مقتل القيادي زيدان وإصابة أربعة آخرين، إضافة إلى أضرار بالغة في المكان، وعقبها أشارت الأصابع لتورط جمال سليمان في حادثة الإغتيال لا سيما ان سيارة زيدان كانت مركونة أمام منزله في مخيم المية وميه قبل وقوع الانفجار، وفي اليوم الثاني أصدر تنظيم عصابة أنصار الله بيان صحفي أدان فيه الاتهامات التي وجهت للتنظيم ورئيسه سليمان في حادثة الإغتيال.

و في 30/1/2017 محاولة اغتيال مسؤول الاستخبارات في سفارة فلسطين في لبنان العميد اسماعيل شروف الذي كان يقوم بزيارة لأحد المسؤولين في محلة طريق في صيدا، عندما اقدم شخصان تردد انهما مقنعان على اطلاق النار عليه من مسدسين حربيين نجا منها ونقل على اثرها الى مستشفى الهمشري في صيدا ، وصرح حينها شروف عقب خروجه من المستشفى ان قوى الشر وبعض الجماعات التي تستهدف امن واستقرار لبنان والمخيمات الفلسطينية ماضية في مشروعها لتدمير امن واستقرار المخيمات، ولكن نقول انه مهما بلغت التضحيات فلست الأول ولا الأخير وسبقني عدد كبير ممن استشهدوا «الأخ كمال مدحت والزورو» وغيرهما ممن قضوا في هذه المسيرة مسيرة الحفاظ على امن المخيمات وشعبنا وامن الجوار اللبناني، القتلة معروفون وليسوا بجدد بل هناك مسلسل يمر وتقف خلفه اجندات خارجية وتمتد يد الغدر الى شرفاء ومناضلين يعملون جاهدين على امن واستقرار المخيمات والجوار اللبناني، وطبعاً لم يتهم العميد شروف أنصار الله في العملية لكن توجهت الاتهامات في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية لتورط جمال سليمان الذي سارع عبر تنظيمه لإصدار بيان صحفي أدان تلك العملية وربطها بمخطط صهيوني كعادته واستنكر الاتهامات المساقة ضد تنظيمه، وكان هو أول من أصدر بيان الإدانة.

علاقة بلال بدر بتنظيم "أنصار الله"

كشفت جريدة الحياة في عددها 11 نيسان 2017، نقلاً عن مصادر فلسطينية، إن الإرهابي بلال بدر الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره هو ابن شخص يعرف بـ «أبو إياد» من المقربين من تنظيم أنصار الله وهو متوف، ويعرف عن بلال أنه صاحب طباع شرسة وغير متدين، وعمل ضمن مجموعة الفلسطيني جمال سليمان الذي يتزعم تنظيم "أنصار الله" والذي شارك في رعايته وتمويله وتسليحه لاستخدامه رأس حربة داخل مخيم عين الحلوة في مواجهة حركة فتح، وورد في الخبر عبر الحياة بأن جمال سليمان استعان خلال السنتين الماضيتين ببلال بدر لتصفية ضباط في حركة فتح، وأشارت إلى أن بدر متعدد الولاءات، فتارة يوالي «النصرة» ثم «فتح الإسلام» ثم «الشباب المسلم» و «داعش» وهو فعلياً مقرب ومدعوم من سليمان.

ومن أجل أن نضع القارئ الكريم في حقائق ما يجري ومن هو المايسترو لتلك الأحداث التي تعصف بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، سوف نكشف عبر حلقاتنا القادمة عن التاريخ الدموي لتنظيم أنصار الله ورئيسه جمال سليمان وتورطه بالأعمال الإرهابية التي استهدفت الامن والسلم الفلسطيني واللبناني بل وصلت جرائمهم إلى خارج لبنان... انتظرونا

ملاحظة: أغلب ما جاء في تلك الحلقة موثق بالمعلومات عبر وسائل الإعلام ويمكن البحث عن تلك الأحداث عبر محرك البحث جوجل أو بالرجوع لمن واكب تلك الأحداث القديمة .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://ni-news.net/news1851.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.