آخر الأخبار :

دبي: الفن الفلسطيني في معرض" جذور"

ستة تشكيليين ناشئين، مغمورين بالأسم مبدعين بالإنتاج، يسافرون للمرة الأولى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، لعرض أعمالهم في بلد عربي، ليتحقق حلمهم عبر التعاون بين سفارة وقنصلية دولة فلسطين في الإمارات ومؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، لتحتضن المؤسسة معرضهم «جماعة الجذور» في مقرها بديرة.

وما يستوقف الزائر خلال جولته في المعرض، بمرافقة الفنانين الشباب الذين خرجوا من عباءة التيار الواقعي المباشر، ذاك الشغف الوجداني الذي يتجلى في بريق أعينهم وحماسهم وهم يتحدثون عن مضمون لوحاتهم، والذي لا يقتصر على رسالتهم كفنانين بل يشكل جزءاً من هويتهم وكينونتهم.

شغف وموهبة

يتجلى ذلك الشغف في المستوى المتقدم لتجربة الفنانين المشاركين، والتي تعكس موهبتهم وقدراتهم التي تنبئ بمستقبل واعد لهم خلال سنوات معدودة، إن استمروا في صقل مهاراتهم بالوتيرة نفسها، وفي مقدمة ذلك: أعمال رائد عبدالرحمن عواد في الرسم الواقعي، ووديع خالد بدوي ورائد عبد الوالي عسكر في التعبيري الواقعي والحروفي، وزهى فارس ياسين في التجريد التعبيري، ورانية أسعد منصور في التعبيرية وماجدة شفيق غنيم في الانطباعية والتجريدية.

زهرة المدائن

ينسى الزائر نفسه وهو يجول ببصره عبر امتداد أسطح الأبنية والبيوت القديمة لزهرة المدائن في عمق اللوحات، وحتى مسجد قبة الصخرة، ليعبر إلى عوالمه وكينونته متأملاً تفاصيل العمارة المتراكبة والأزقة المتداخلة ولعبة الظل والنور. وهكذا لتنبعث من بهاء مطارح القدس ومساكنها، نحو السماء، كما نتبين في الأعمال، حروفا عروبية ببياض حمامة السلام الحاضرة في معظم لوحات بدوي.. وتتجلى جماليات أسلوبه في هندسية التراكب بين الخطوط الحادة والمنحنية والأقواس بألوان ترابية غائمة، حيث تشيع في نفس ناظرها حالة من الهدوء والسكينة. ويعيش الزائر حالة مشابهة أمام لوحات عسكر الذي يميل بأسلوبه إلى اختزال التفاصيل مقابل عمق امتداد اللوحة وحرارة الألوان.

واقعية ورومانسية

عكست لوحات عواد في الفن الواقعي، مهارته في الرسم الواقعي التصويري وتمكنه من أدواته وعلاقته بالتكوين والألوان، وإن كان المأخذ عليها، ميلها إلى الواقعية المباشرة، في حين يتجلى في لوحات زهى خصوصية أسلوبها في تكوينات عناصر شخوصها وثراء وعمق ألوانها وقدرتها على معالجتها بدرجات لونية وخامة مختلفة. وينتقل الزائر إلى أجواء الرومانسية الناعمة في لوحات منصور القريبة من عوالم المرأة والجمال.

الغائبة الحاضرة

تقول زهى رئيسة المجموعة، حول أسباب وجود نسخ من لوحات ماجدة غنيم في المعرض، عوضاً عن الأصلية: «لم تتمكن ماجدة من السفر لكونها من سكان الناصرة (إحدى مدن فلسطين المحتلة سنة 1948)، ولم يسمح لها بإخراج لوحاتها أيضاً، وعليه حصلنا على نسخ منها».

ملامح

أقيم على هامش المعرض، ندوة عن تاريخ وملامح الفن التشكيلي الفلسطيني، أدارها النحات أحمد حيلوز، وتحدثت فيها الدكتورة مليحة علي مسلماني مؤسسة غاليري «مريم» في بيت لحم، وعادت في حديثها إلى نتاج فلسطين الفني في حضارة النطوفية قبل 10 آلاف عام.. مروراً بالنهضة التي شهدتها حضارة أريحا قبل سبعة آلاف عام قبل التاريخ، ووصولاً إلى حضارة الكنعانيين قبل ثلاثة آلاف عام فمرحلة ما قبل النكبة وبعدها، وإرهاصات الاحتلال على مسيرة الحركة الفنية.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://ni-news.net/news912.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.